العلامة الحلي

مقدمة 34

نهاية المرام في علم الكلام

روى عنه عليه السّلام عهد الأشتر ووصيّته إلى ابنه ، قال المفيد : كان رحمه اللّه من خواصّ أصحابه عليه السّلام ، وكثير الحبّ له ، وكان رجلا فاضلا ، كثير الرواية ، متّفقا في حديثه من كبار التابعين ، وكان أكثر رواياته عن أمير المؤمنين عليه السّلام وله روايات كثيرة في فنون العلم ، وأبواب الفقه والتفسير والحكم وغيرها « 1 » . 7 . زيد بن صوحان العبدي : عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين قائلا : كان من الأبدال ، قتل يوم الجمل ، وقيل استرجعت عائشة حين سمعت أنّه قتل « 2 » ولما صرع يوم الجمل جلس عليّ عند رأسه فقال : « رحمك اللّه يا زيد ، لقد كنت خفيف المئونة ، عظيم المعونة » ، فرفع زيد رأسه ثم قال : وأنت فجزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين . . . واللّه ما قاتلت معك على جهالة ، ولكن سمعت أمّ سلمة زوج رسول اللّه تقول : سمعت رسول اللّه يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » ، فكرهت أن أخذلك فيخذلني اللّه . وكتبت عائشة من البصرة إلى زيد بن صوحان : من عائشة زوج النبي إلى ابنها زيد بن صوحان أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذّل الناس عن علي بن أبي طالب ، حتى يأتيك أمري ، فلما قرأ كتابها قال : أمرت بأمر وأمرنا بغيره ، فركبت ما أمرنا به ، وأمرتنا أن نركب ما أمرت به ، أمرت أن تقرّ في بيتك وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة « 3 » .

--> ( 1 ) . النجاشي : الرجال : 1 / 60 برقم 5 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى : 6 / 255 ، والمفيد في الإختصاص : 65 ، والكشي في الرجال برقم 42 . ( 2 ) . الطوسي : الرجال : 64 برقم 566 ، أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 3 ) . الكشي : الرجال : 63 - 64 .